أبي بكر جابر الجزائري
674
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 160 إلى 166 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 164 ) أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ ( 166 ) شرح الكلمات قَوْمُ لُوطٍ : هم سكان مدن سدوم وعمورية وقرى أخرى ولوط هو نبي اللّه لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم . أَخُوهُمْ لُوطٌ : هذه إخوة بلد « 1 » وسكنى لا أخوة نسب ولا دين . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ : أي إني مرسل إليكم لا إلى غيركم أمين في إبلاغكم رسالتي فلا أنقص ولا أزيد . فَاتَّقُوا اللَّهَ : بالإيمان به وعبادته وحده وترك معاصيه . وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ : أي على البلاغ من أجرة مقابل إرشادكم وتعليمكم . أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ : أي أتأتون الفاحشة من الرجال وتتركون النساء . بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ : أي معتدون ظالمون متجاوزون الحد في الإسراف في الشر . معنى الآيات : هذه بداية قصص لوط مع قومه أصحاب المؤتفكات قال تعالى كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ أي كذبوا لوطا الرسول وتكذيبه يعتبر تكذيبا لكافة الرسل لأن دعوة اللّه واحدة كذبوه لما دعاهم إلى عبادة اللّه تعالى وحده وترك الفواحش والظلم والشر والفساد إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ هذه أخوة الوطن لا غير إذ لوط بابلي الموطن ودينه الإسلام وأبوه هاران
--> ( 1 ) أي : أخوة مواطنة كما يقال اليوم .